لا إله إلا الله وحده ولا شريك له , له الملك وله الحمد وله الفضل وله الثناء الحسن , يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير , وهو على كل شيء قدير , لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , اللهم صلي على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم.
• اللهم يارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما , ارحمنا وارحم أمة محمد رحمة كافة تغنينا عن رحمة سواك, اللهم اغفر لحينا وميتنا , وصغيرنا وكبيرنا , وذكرنا وأنثانا , وشاهدنا وغائبنا , اللهم من أحيته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.
من درر و روائع الكلم لأمير البلاغة الإمام علي عليه السلام :
{سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري . .. سأصبر حتى ينظر الرحمن في أمري ... سأصبر حتى يعلم الصبر أني صبرت على شيء أمر من الصبر ...}
أمضى ميلاد دقائق الوقت التي كانت على موعد مع طريق ليس بالقصير متجاذبا أطراف الحديث مع أفكاره التي لا تدرك ماهية اللعبة التي يقوم بحياكة أطرافها نزار ، ، ،
لم يكن ميلاد بالذي يوازي أخاه نزار في حدة البصيرة ، ، ،
بين تيه الأفكار ، و غربة الأحاديث ، توقف المسير أمام دهليز قصر الوالي و الذي لم يكد يصله ميلاد حتى أعلنت قدماه المتعبتان الصمت ، ، ،
وضع يده فوق رأسه متسائلا ، ، ، رباه ما الذي سأقول ، ، ، و هل أفضي لها بما كان من أبيها ؟
أي خطب ألم بنا يا نزار ؟
حسنا ، ، ،
بدت همهماته تتجه شيئا فشيئا نحو أفكار متلاطمة الأمواج ، لا تلبث أن تهدأ ، ، ،
اتجه نحو الباب الذي ينتهي إليه الدهليز الذي يلي الباب الخلفي للقصر حيث لا يرى أحد من المارة أو من عمال القصر من تسول له نفسه المرور بأمر من الوالي إطاعة لرغبة ابنته ، ، ،
توقف قليلا و أخذ نفسا عميقا و أغمض عينيه ، ، ،
أخذت يده بطرق الباب طرقة واحدة ، ، ،
انتظر مطولا لتفتح له الباب جارية ابنة الوالي مرحبة بابتسامة تحمل من المغزى الكثير ، ، ،
أهلا بك أيها الصعلوك الصغير ، ، ،
إنها بالانتظار ، ، ،
بدت الحيرة تأخذ مجراها نحو لب ميلاد ، ، ،
كيف لها أن تعلم بقدومي و للتو قد أبلغني أخي أن أتوجه إليها برسالته المشؤومة تلك ؟
يا لهم من أناس لم يعرف الـ ، ، ، لم يكد ينهي حديثه الصامت حتى قاطعه صوت ابنة الوائلي بكل هدوء ، ، ،
ميلاد ، اتلو علي رسالة نزار ، ، ،
ما إن تناهى إلى أسماعه قول ابنة الوالي حتى غالبته أنفاسه شاهقة بكل قوة ، ، ،
ما دهاك يا فتى ؟ ألم تعي ما قالته سيدتي للتو !
رفع ميلاد كلتا حاجبيه مندهشا ، ، ، و ما أدراك ؟
أنتما الاثنان ستقودان ما تبقى لي من عقل إلى حيث جنون لن أستفيق منه بتاتا !!
لم تستطع ابنة الوالي إخفاء ضحكها الذي تهادى يمينا و يسارا ، ، ،
ميلاد ، أيها العزيز ،،، ستكون الأمور جلية لك و لكن التريث يطلب هذه الأيام ، ، ،
التريث ، رباه ، آه يا نزار ، ، ،
هيا يا ميلاد ، ألا تريد أن تحمل لأخيك إجابة الرسالة ، ، ،
حدق ميلاد مليا نحو عيني ابنة الوالي ، ، ، و بكل غضب ، ، ، بلغها أن البالية لا تصلح للسفر و أن الأقدام لم تعد تقوى على السير ، ، ،
ساد الصمت الأجواء ، ، ،
كان ميلاد ينتظر إجابة لا يفقه سؤالها ، ، ،
، ، ،
ترى ، ، ،
ما هي الإجابة ، ، ،
سنكون على موعد لا يخلو من الانتظار ، ، ،
دمتم في رعاية الرحمن جل و علا و حفظه الكريم ، ، ،
توقيع
من درر و روائع الكلم لأمير البلاغة الإمام علي عليه السلام :
{سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري . .. سأصبر حتى ينظر الرحمن في أمري ... سأصبر حتى يعلم الصبر أني صبرت على شيء أمر من الصبر ...}